محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

268

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وقالت العرب في أمثالها : تَجُوعُ الحرَّة ، ولا تأْكُلُ بثَدْيَيْها ( 1 ) . وقالت هند لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - : أوتزني الحُرَّةُ ( 2 ) ؟ ومِنْ ثمَّ قال عليه السَّلامُ : " خَيْرُكُم في الجَاهِلِيَّةِ خَيْرُكُمْ في الإسْلَامِ " ( 3 ) . الوجه الرابع : أنَّه لم يَرِدْ في الشرع أن العدلَ من اعتقد إن الله لَا

--> = ثمان وأربعين وثلاث مئة ، ومطلعها : - لَا خَيْلَ عِنْدكَ تُهْدِيها وَلاَ مالُ . . . فَلتُسْعِدِ النُّطْقُ إن لم تُسْعِدِ الحالُ يقول العكبري في معنى البيت : لولا المشقة تمنع من السيادة ، لساد الناس كلهم ، ثم بين العلة فيها ، فقال : الجود يورث الإقلال والفقر ، والشجاعة توجب التلف والقتل ، وذلك أن المجد والسيادة يصعبان ، ولولا الصعوبة ساد الناس بأسرهم . ( 1 ) أي : لا تكون ظئراً وإن آذاها الجوع ، وأول من قال ذلك الحارث بن سليل الأسدي . يضرب في صيانة الرجل الحر نفسه عن خسيس المكاسب . انطر " فصل المقال " 289 - 290 ، و " مجمع الأمثال " 122 - 123 . ( 2 ) قطعة من حديث أخرجه ابن جرير الطبري في " جامع الببان " 28 / 51 من طريق محمد بن سعد العوفي ، عن أبيه سعد بن محمد ، عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ، عن أبيه الحسن بن عطية بن سعد ، عن جده عطية بن سعد عن ابن عباس . وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء كما يقول العلامة المحدث أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على تفسير الطبري 1 / 263 - 264 ، وقد تكلم على رجاله مفصلاً فراجعه . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 6 / 210 ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأخرجه سعيد ابن منصور وابن سعد فيما ذكره السيوطي في " الدر " 6 / 209 مرسلاً عن الشعبي ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع النساء . . . وفيه حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان ، فلما قال : ولا يزنين ، قالت : أوتزني الحرة ؟ لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية ، فكيف بالإسلام ؟ ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3353 ) و ( 3374 ) و ( 3383 ) و ( 3490 ) و ( 4689 ) ، ومسلم ( 2526 ) من حديث أبي هريرة قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيُّ الناس أكرمُ ؟ قال : أكرمهم عند الله أتقاهم ، قالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال : فعن معادن العرب تسألوني ؟ قالوا : نعم ، قال : " فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " وفي رواية : قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه ، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه " .